الخلفية الثابتة ليست هي المشكلة
الخلفية الثابتة صورة تُرسم مرة واحدة وتبقى في الذاكرة، ولا تطلب من المعالج عملاً مستمراً. لذلك فإن تغيير صورة ثابتة بأخرى لن يظهر له أثر ملموس في عمر البطارية مهما كان حجم الملف، لأن الصورة تُفكّ ضغطها مرة عند التحميل ثم تُعرض. ما يستهلك الطاقة فعلاً هو ما يتغير باستمرار على الشاشة: الخلفيات المتحركة، والخلفيات التي تتفاعل مع حركة الجهاز، والتأثيرات التي تحرّك الصورة قليلاً مع إمالة الهاتف. أضف إلى ذلك أن الشاشة نفسها هي أكبر مستهلك للطاقة في معظم الهواتف، فسطوعها ومدة بقائها مضاءة يفوقان أثر أي خلفية. من يبحث عن توفير حقيقي يبدأ من السطوع ومهلة إطفاء الشاشة، لا من استبدال صورة بأخرى. ومع ذلك يبقى للخلفية أثر واحد حقيقي على الشاشات التي تعمل بتقنية أموليد، وهو ما يفسّر النصيحة الشائعة باستعمال خلفية سوداء.
لماذا يهم الأسود على شاشات أموليد
شاشات أموليد تضيء كل بكسل على حدة، والبكسل الأسود فيها يكون مطفأً فعلياً ولا يستهلك طاقة تقريباً. لذلك فإن خلفية سوداء أو داكنة جداً على هاتف بشاشة أموليد توفّر قدراً حقيقياً من الطاقة، والفرق يزداد كلما زادت مساحة الأسود وكلما طال بقاء الشاشة مضاءة. أما شاشات إل سي دي فتعتمد على إضاءة خلفية موحّدة تعمل خلف الشاشة كلها، فالبكسل الأسود فيها ليس مطفأً بل محجوب، ولا تعطي الخلفية الداكنة أي وفر يُذكر. اعرف نوع شاشة هاتفك قبل أن تبني قرارك: أغلب الهواتف المتوسطة والراقية الحديثة تستعمل أموليد، والفئات الاقتصادية غالباً إل سي دي. وانتبه إلى أن الرمادي الداكن ليس كالأسود التام، فالبكسل الرمادي يظل مضيئاً بدرجة منخفضة. فإن أردت الاستفادة الكاملة فاختر أسود خالصاً لا صورة داكنة مليئة بتفاصيل مضيئة صغيرة.
الخلفيات المتحركة والفيديو
الخلفية المتحركة تعني رسماً متكرراً على الشاشة عشرات المرات في الثانية، وهذا شغل مستمر للمعالج الرسومي حتى وأنت تنظر إلى الشاشة دون أن تلمسها. الأثر يظهر في البطارية وفي حرارة الجهاز، ويكون أوضح على الهواتف الأقدم أو حين تكون البطارية ضعيفة أصلاً. الخلفيات التي تعرض مقطع فيديو أو تحاكي حركة ماء أو جسيمات هي الأثقل، تليها التأثيرات البسيطة التي تحرّك الصورة قليلاً مع الإمالة. إن أعجبتك الخلفية المتحركة فاستعملها على شاشة القفل وحدها إن كان نظامك يسمح بالفصل، أو اختر واحدة تتحرك عند اللمس فقط لا باستمرار. وإن لاحظت أن الهاتف صار يسخن أو أن الاستهلاك ارتفع بعد تركيبها فهي المرشح الأول للاختبار: أعدها إلى صورة ثابتة يوماً وقارن. ومن الحلول الوسطى أن تأخذ لقطة ثابتة من مشهد الخلفية المتحركة نفسها، فتحتفظ بالمظهر دون التكلفة المستمرة.
شاشة العرض الدائم والإعدادات المرتبطة
الهواتف التي تُبقي جزءاً من الشاشة يعرض الوقت والإشعارات وهي مقفلة تستهلك طاقة أطول من غيرها، لأن الشاشة لا تنطفئ تماماً. في هذه الحالة تصبح الخلفية الداكنة والاكتفاء بعناصر قليلة على العرض الدائم مفيدين فعلاً، خاصة على شاشات أموليد. راجع أيضاً الإعدادات التي تتصل بالخلفية دون أن تنتبه: تبديل الخلفية تلقائياً كل فترة يعني قراءة ملف جديد في كل مرة، والصور التي تتغير حسب الموقع أو الطقس تحتاج تحديثاً بالخلفية. أما وضع الألوان الداكن في النظام فهو أوسع أثراً من الخلفية نفسها لأنه يطبّق الخلفية الداكنة على واجهات التطبيقات كلها. اجمع بين وضع داكن، وخلفية داكنة، وسطوع تلقائي، ومهلة إطفاء قصيرة، وستحصل على فارق أوضح من أي تعديل على الصورة وحدها.









